الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤١يرثه؛ فجائز أن تباع حصة هذا المجنون من هذا البيت لنفقته وكسوته، وجائز للقائم بالأمر الدخول في هذا، وإن كان عند هذا المجنون بيت سواء هذا البيت المشترك؛ فجائز أن تباع حصة هذا المجنون من هذا البيت المشترك، ولا تلزم ورثة هذا المجنون نفقة، إلا بعد أن يستفرغ ثمن حصته من البيت المشترك، إذا كان عند هذا المجنون بيت يكفيه لسكنه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي مال بين ثلاثة، باع أحدهم نصيبه على المسجد بيع خيار، ومات وترك ورثة أيتاما، وطلب الورثة الباقون من الثلاثة القسم؛ فيجوز قسمه على قول من يجيز القياض بمال المسجد واليتيم. وعلى قول من لا يجيز القياض؛ لم يجبر الورثة على القسم، وإنما يجبر البائع لو كان حيا؛ لأنه يدخل الضرر على شركائه، وما دام معتلا ببيع الخيار؛ لم يجز فيه قسم على كل حال، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن باع مالا لرجل وأنكر المشتري الشراء، والبائع مقر له، وطلب الشفيع شفعته، هل يأخذ هذا المال بالشفعة، ويسلم الثمن إلى البائع والمشتري، أم كيف الحكم في ذلك؟ قال: إذا /37/ أقر البائع بالبيع؛ فالشفيع يأخذ شفعته من المشتري، فإن أقر المشتري بالشراء؛ فإن الشفيع يسلم إليه الثمن، وإن لم يقر المشتري بالشراء؛ فقول: إن الشفيع يسلم الثمن إلى البائع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وإذا طلب أحد الورثة القسم بالتأليف، وطلب الآخر كل مال على حدة؛ من طلب التأليف أولى، وحجته أقوى إن كانت الأموال متساوية متقاربة في الجودة، وعلى فلج واحد، وإن كانت على أفلاج؛ فلا، إلا أن يتّفقوا على قسمها فجائز، إلا أن يكون شيء من