الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٣الباب الرابع في مقاسمة المشتري لحصة بعض الشركاء
ومن كتاب بيان الشرع: وبعد: يا أخي قد نظرت في مسألتك هذه، /38/ فأما المشتري للحصص من المال المشترك (خ: المشاع)، كان شريكا أو غير شريك في الأصل؟ فإذا كان شراؤه لهذه الحصة(1) من جملة المال من الفلج الذي يجري قسمه قسمة واحدة، فإنه شريك لجميع حصصه ويقسم له بتأليف حصصه في موضع واحد بالتأليف؛ لأنه لا ضرر على الشركاء في التأليف، وعليه هو الضرر بالتفريق، ولا نعلم في هذا اختلافا؛ لأنه بأي شركة استحقها؛ فهو شريك فهذا الذي عرفنا، وأرجو أن لا يغيب هذا (خ: ذلك) عليك، ولا على من كان له نظر في الأقسام والأحكام؛ لأن هذه الشركة كلما اجتمعت؛ كان أفضل للقسم وأحظى للشركاء، ولا يدخل في ذلك الضرر، وإنما الضرر في التفريق، وأما الإجماع فلا ضرر فيه؛ ولأنه إنما ينظر المال الذي يقسم من هذا الفلج من الأرض، أو النخل بالقيمة بعد القياس للأرض والنظر في قسمة النخل، ثم يزاد على المواضع والسهام على ما يتفاضل في البقاع.
فإذا اعتدلت السهام على أقل سهم في المال ثُمنا كان أو سدسا، أو أقل من ذلك أو أكثر؛ فإنما يكون القسم على أقل السهام، ثم يجعل لصاحب السهام الكثيرة سهما واحدا، ولكل واحد من الشركاء سهم، ثم ينظر [العدول في العدول في السهام](2) على أقصى ما يقدرون عليه من التأليف، ثم يشترطون