الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٤عند طرح /39/ السهم أن الابتداء على موضع كذا وكذا، فإن وقع لفلان؛ فهو ذو السهم من كان له، ثم على موضع كذا ثم على موضع كذا، فإن وقع للأول الذي له السهام الكثيرة؛ أخذ مما يليه بالتأليف على ما قد حكموا من ذلك حتى يستوفي، كان له المال كله إلا سهما أو أقل من ذلك، بالغا ما بلغ، وكذلك من كان له سهمان أو ثلاثة، فعلى هذا، ثم الثاني بالتأليف أيضا ثم الثالث، فعلى هذا يجري قسم المال من العروض (خ: الأرض) والنخل والمنازل، ولا ضرر على الشركاء في تزاحم(1) الحصص لواحد، وإتلافها له، وذلك مما يدخل عليه المنفعة، وإنما الضرر لو باع حصته من موضع من مال الفلج، أو باع بعضا من المال كله الذي في الفلج الذي يجري قسمه على قسمة واحدة؛ فيكون هنالك إدخال الضرر على الشركاء في تفرق السهام، ولكن يقسم المال على أصل السهام الأول بالتأليف على ما وصفت لك، ولا يلتفت إلى زوالة بعض حصته أو حصته من قطعة بعينها، ولا يحمل ذلك(2) على الشركاء، ويكون القسم على أصل السهام.
مسألة: وإذا باع حصته من قطعة مال على الفلج، ولم يكن على الفلج إلا ذلك الموضع من الأرض أو النخل من مال الهالك؛ فذلك جائز، ويقسم للمشتري حصته، ولا ضرر فيه، وإن بقي من المال /40/ شيء على ذلك الفلج، وطلب المشتري أن يقسم له حصته من هذا الموضع بعينه دون مال الهالك من ذلك الفلج، ويقسّم ما بقي قسمة ثانية؛ فقد قيل في ذلك