الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٥باختلاف؛ فقال من قال: ينظر في ذلك العدول، فإن لم يكن على الشركاء في ذلك ضرر ولا على أحد، وإن كان على أحد الشركاء ضرر في تفريق ذلك؛ لم يحمل ذلك على أحد من الشركاء كان يتيما أو غيره. وقال من قال: ليس له ذلك، وإنما يقسم المال من هذا الفلج قسمة واحدة، فإن وقع لهذا البائع حصته وسهمه من جملة هذا المال من هذه القطعة؛ ثبت البيع وأخذ(1) حصته من هذه القطعة، إذا وقع للبائع في هذه القطعة حصة أو شيء منها؛ ثبت للمشتري ما وقع للبائع في هذه القطعة مما اشترى، وإن وقع سهمه في غير هذا الموضع؛ بطل شراؤه، ورجع المشتري بالثمن؛ لأنه إنما باع له حصته من هذه الأرض، ولم يقع له في هذه الأرض شيء؛ فقد بطل البيع، ويرجع بالثمن على البائع، إلا أن يكون اشترط الشروي فيكون له الشروي، وإن وقع للبائع من هذا الموضع أقل مما باع؛ ثبت للمشتري ما وقع له، ولحقه بما بقي من الثمن، وإن وقع للبائع من هذا الموضع أكثر مما باع؛ كان للمشتري ما اشترى من هذا الموضع، ويكون ما فضل للبائعن فافهم ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: /41/ ابن عبيدان: وفي شركاء بينهم جلبة واحدة فقسموها ثلاثة أسهم، وسووها ثلاث جلبات، فوقعت الجلبة المتوسطة لرجل، ولشريكه الجلبتان من أعلى ومن أسفل، فاشتجرا في السقي، كيف ترى؟ قال: قال بعض: إذا لم يقع شرط بين الشركاء عند القسم في السواقي؛ فالقسم منتقض، وهو قول حسن. وقيل: إن السواقي تكون كما كانت من قبل، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأحد.