قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٤٧

الباب الخامس في القسم إذا كان فيه غلط(1) أو نسيان أو غبن

ومن كتاب بيان الشرع: وعن شاهدين شهدا أن لفلان في هذه النخل عشر نخلات. وقال صاحب النخل: "ليس له معي إلا أربع نخلات". وقال الشاهدان: لا نعرف النخلات؟ قال: إن كانت نخل قد قسّمها القوم بينهم، ثم جهل نصيب أحدهم ولم يعرف؛ ردّت النخل، ثم قسمت قسما جديدا، فإن حدث فيها فسل؛ فللذين أحدثوا قيمة الفسل يوم فسلوا، ولهم ما أنفقوا من الماء، وتقوم وقائع فيعطون عناءهم فيها، والباقي بينهم على حصصهم.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا صحّ أنه قد عرف كل واحد سهمه وصار إليه، ثم عمي ذلك؛ فلا ينتقض القسم، وعلى المدّعي البينة بما يدعي، وكذلك الشهود بما شهدوا عليه.

مسألة: وعن إخوة رجال بالغين قسّموا مالهم بينهم، لم يدخلوا بينهم أحدا من الناس وتساهموا، وخيّروا بعضهم بعضا، وزرع من زرع منهم سهمه، وقطع شجرا كان فيه، وخلا لذلك سنة أو أكثر، ثم نقض الذي زرع /23/ القسم، واحتج أن مقاسمة الإخوة إذا لم يكن معهم أحد من الناس فمقاسمتهم مجهولة، وتمسك الباقون بسهامهم، هل تنتقض هذه المقاسمة؟ فعلى ما وصفت: فإذا عرف كل واحد منهم سهمه، وقبضه ورضي به؛ لم يكن لهم بعد ذلك أن ينقض بعضهم على بعض، إلا أن يتفقوا على ذلك أو يستبن هنالك غبن على أحد مقدار العشر، فإن قدروا أن يستخرجوا من عنده الغبن للذي عليه الغبن،

(1) ق: غطاء.

٢١٬٠١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.