الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٨والقسم على حاله؛ فلهم ذلك، وإن لم يقدروا على ذلك؛ انتقض القسم، إلا أن يكون الذي عليه الغبن علم بالغبن، ثم رضي بذلك أوزع (ع: أو زرع) سهمه أو عمره بعد معرفته بالغبن؛ لم يكن له نقض بعد ذلك.
قال غيره: معي أنه إذا علم بالغبن، ثم رضي بذلك أو زرع سهمه أو عمره، أو أحدث فيه حدثا، من بيع أو عطية أو رهن؛ ثبت عليه، ولم يكن له نقض بعد ذلك.
مسألة: وقيل في مال قسم، ثم خرج فيه غبن ما ينقض منه القسم؛ إنه متى صحّ الغبن فيه؛ نقض القسم، وليس لذلك مدة، إلا أن يكون ذلك من الزيادة في السهام، من إصلاح أصحاب السهام، ولو عمر أصحاب السهام ما لم يكن عندنا بمقدار ما يزيد ذلك من إصلاح السهام.
مسألة: وقيل في قوم اقتسموا مالا ثم استحق شيء منه من أحد الشركاء؛ إنه يكون القسم بحاله ويرد عليه سائر الشركاء بمقدار(1) ما /25/ استحق عليه من ذلك المال، ولا ينقض القسم في ذلك.
قيل له: فالقسم إذا كان فيه غبن العشر، هل ينتقض؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك اختلاف؛ قال من قال: إذا كان غبن فيه العشر؛ انتقض. وقال من قال: يزاد عليه بالتأليف، ولا ينتقض القسم.
قلت له: فإن لم يكن يزاد بالتأليف؟ قال: معي أنه ينتقض، ولا يجوز الضرر.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وقوم بينهم مال مشترك قسموه، ووكّل أحدهم وكيلا يقاسم له، وتخايروا شيئا بعد شيء، ثم بعد ذلك
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بمقدر.