الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٩أظهر أحدهم أنه مغبون، فقال منهم من قال: إن شئتم نقضناه، وإن شئتم أتممناه(1)، ثم مرض أحد الشركاء وحضر(2) إليه الوكيل والشريك عند وصيه، وقالوا هم والمريض: إنا قد نقضاه برضاهم جميعا، ومات المريض، أيكون ثابتا أم منتقضا؟ فعلى ما وصفت: فإذا اتفقوا على نقضه ونقضوه جميعا؛ انتقض القسم إذا كان الوكيل قد جعل له ذلك من وكّله أو رضي بذلك.
مسألة: وعن رجلين ورثا مالا فأحبا أن يقسماه، فقوّماه قطعة بخمسين درهما، فقال أحدهما: "ما تحب تأخذ القطعة أو أقضيك من المال بثمنها أو آخذها أنا وتقضيني من بقية المال"؟ فقال صاحبه: "خذهما وأقضني"، فأخذها وقضاه من النخل بخمسين درهما، ثم رجع أحدهما نقض ذلك، فقال: "إني اغتبنت"./25/ وقال الآخر: "لا أقيلك"؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان قد قبض الثمن وعرف ما الذي قبض من قيمة هذه القطعة؛ فليس له رجعة على هذا الوجه، ولو كان لم يكن على هذا، وإنما كان القسم وطرح السهم ثم اغتبن أحدهما، ووقف(3) العدول على السهام، فإن كان على المغتبن غبن العشر بينهم؛ زاد(4) الغابن من سهمه حتى تستوفي السهام. وقد قيل: لا ينتقض القسم وإنما يزاد المغبون، وأما إذا كان القسم بالخيار، فمن اختار سهما وقبض(5) ورضي به؛ لم يكن له بعد ذلك رجعة، ولا للآخر الذي خيّر إذا كان قد قبض سهمه