الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٥٣مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ?: وفيمن اشترى مالا من رجل وهو حلال أصله، لكن قايض به الرجل مالا خلّفه عليهم هالكهم، والهالك قد خلّف أغيابا، ولم يعرف ذلك القسم بينهم، لكن وجدناهم كلا يحوز(1) شيئا، والأغياب غير حاضرين، هل يجوز للمشتري شراء ذلك المال الذي من غير هذا المال بعد القياض له بما هو من هذا المال الذي خلّفه الهالك على هذه الصفة أم لا؟ قال: فعلى قول من يقول فيما خلفه الهالك من المال: إنه على أصله من الشركة حتى يصح قسمه بالعدل، فكأنه يخرج في هذا المال المأخوذ بالعوض على سبيل القياض من ذلك المال معنى الاختلاف، في أنه يلحقه من الفساد أو الشبهة لإحرازه(2) على هذا من قسمه بما فيه. وعلى قول من يقول: فيه بأنه متى غاب عنه في القسمة أمرهم، ولم يصح معه جوازها، واحتمل أن يكونوا أتوها بحقها وأقاموها؛ فلا بأس فيما أحرزه كل منهم بميراثه من هالكه، على من لم يصح معه باطل أمرهم فيه، فيخرج على قياده فيما يوجد من /29/ عوضه بالقياض من المال، أنه يبقى على ما هو به من الحلال، وكذلك في موضع صحة باطل القسمة يكون على رأي من لا يرى فساده بالعوض لفساده، وعسى أن يذهب في رأيه إلى أن كلا منهما على انفراده في الإباحة، والحجر قائم بذاته لا يتعدى إلى غيره، فلا يحرمه بحرامه؛ لأنه غير داخل فيه، ولا ممازح له، بل الحلال على حاله والحرام كذلك، فحيث يكونان؛ فهما على حالهما، وما لم يصح حرامه من أنواع المباحات في الإجماع؛ فلا يجوز حجره