الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٥٤على من رامه بحقه فأتاه من وجهه؛ لأنه على أصله حتى يصح فساده المقتضي لنقله، وما اختلف فيه من شيء بالرأي في موضع الرأي؛ فحرام أن يدان فيه برأي؛ لأنه مما يحل فيجوز لمن رأى جوازه، ويحرم فيحجر على من رأى حرامه، وعلى كل من أراد أن يعمل بشيء منهما فيه من ذوي التعبد أن يكون فيه ناظرا لنفسه بما يراه أعدل، غير دائن به فيه، فينظر في هذا كله، ولا يأخذ بشيء منه إلا بعدله، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي وكيل يتيمة قاسم لها أختها في مال، فبعد مدة اشتبهت عليه نخلة، وكل منهم يدعيها؛ قال: إن اختلفوا ولم يجدوا شهودا، فإن كانت في مال اليتيمة؛ فهي لها، [وإن كانت في سهم أحد النسوة؛ فحكمها لها](1)، وإن كانت في وعب بين المالين؛ فهي بينهما نصفان، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي الغبن /30/ المذكور أنه العشر أو الربع أو الخمس، أذلك على ما قالوا أنه إذا بيع بعشر قيمته أو ربعها، وكذلك في القسم، أم يخرج فيه قول: إنه إذا انحط عشر قيمته أو ربعها أو خمسها ويلحقه الاختلاف في القولين جميعا، أم كيف في تفسيرها ذلك، وما المعمول به عندك؟
الجواب: قد قيل فيه بهذا وهذا.
وقال أبو سعيد: ما نقض عن عشر قيمته في يومه؛ فهو غبن، والله أعلم. وكذلك يلحق الخمس والربع والثلث ما يلحق العشر. وقول: لا يزاد بالغبن.
مسألة: ومن كتاب الصراط المستقيم الذي ألفه العبادي: وسئل عن الغبن الذي يخرجونه الحكام ومن يقوم مقامهم من القسام من جملة المال للأيتام
(1) زيادة من ق.