الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٥٥حال القسم، أهو واجب والعمل به لازم في الحكم عليهم وعلى شركاء الأيتام البلّغ أم لا؟ قال: لا أعلم أن هذا ما ذكرته في سؤالك وجوبه على الشركاء، ولا إلزام الحكام به، ولا القسام الحكم به، وبإخراجه حتى يكون عن رضى الشركاء أو الإكراه منهم ذلك، ولا يبين صحة جوازه والعمل عليه من أثر صحيح، ولا في رأي ونظر رجيح يسع التمسك به جزما، وعلى معنى سبيل الحكم به على الشركاء مهما طلبوا أنفسهم وأخذ حقهم مع الحاكم؛ لأنه يكون منه تحكما عليهم لا حكما، والتحكم في مثل هذا يخرج منه على وجه /31/ الجبر والحكم بالجور، بل عليه لمن طلب القسم منه فيما بينه وبين شركائه أيتاما كانوا أو غيابا أو بلّغ حاضرين، أن يلي أمر القسم بينهم بنفسه إن كان ذا بصر بذلك وقدرة عليه، أو يقيم لذلك قسّاما ثقاتا عدولا بُصراء بالقسم، علماء به بعد صحة موت الميت، وصحة ورثته، وصحة السهام التي يجري عليها القسم، وما لكل منهم من الحق والنصيب معه، وإقامة الوكلاء الثقات العدول البصراء للأيتام، وأن(1) يجري القسم فيما بين هؤلاء الشركاء بعد هذه الشروط على ضرب السهم بالقرعة بعد تعديل السهام والاجتهاد منه، ومن القسام والوكلاء حتى لا يرون فيهن حيفا ولا ضعفا، وليعطى كل ذي سهم سهمه الواقع فيه اسمه، وإن ضعفوا عن ذلك وقسموا بالخيار؛ فعليه من نظر والاجتهاد(2) للأيتام والأغياب، وليختاروا لهم ما يرونه أحسن في النظر، فهذا ما عرفناه من أحكام القسم، وما على الحكام والقسام، ولا لهم كلا، ولا عليهم الحكم بإخراج شيء من المال