قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٥٦

للأيتام حتى يمتازوا به عن سائر شركائهم، وإن وُجد ذلك مؤثرا عن بعض حكام المتأخرين وعلمائهم، فلا أبصر عدله حتى أقوله بحله مهما لم يؤخذ من حله، وهو الرضى وطيب النفس من الشركاء البالغين لا يتكلّف كلا ولا تخويف، بل برأي ونظر منهم، بمعنى التنزه والاحتياط والخروج /32/ عن الشك والارتياب، فعلى هذا فيما معي وأراه يخرج وجهه إن شاء الله.

قلت له: وما يوجد في الأثر من الاختلاف في الغبن وإخراجه؛ قيل: هو عشر ما ينوب المخروج له. وقيل: بربع العشر. وقيل: غير ذلك من أقل أو أكثر، فما معنى ذلك؟ قال: فلا أرى لذلك حدا إلا ما يطيب به نفس الشريك لما أن كان عن الحكم بمعزل، فلا فائدة في البسط بالقول في معناه؛ لأن الحكم به على الكره جور وشطط، والقول به هو الغلط، نعم إذا رأى الحاكم أو القسام ما أخرجته الشركاء خارجا عن حد العرف إلى السرف؛ فهنالك يجب عليهم ردّه إلى [ما يعرفونه](1) في النظر أنه خارج عن الإسراف الدالي إلى إضاعة المال، الذي هو مادة النفس وقوامها إن شاء الله، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما حد يعرفونه.

٢١٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.