قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٥٨

الرضاعة إذا كانوا إخوتهم وغير ذلك مما لا يحل نكاحه؛ فإنهم يتحاصصون بخدمتهم ولا يباعون ولا يقسّمون بالقيمة.

ومن غيره: قال الذي عرفنا من قول الشيخ أبي سعيد: إن بيع الأخ من الرضاعة يختلف فيه؛ فأجاز ذلك من أجازه، ورد ذلك من رده من المسلمين، وأما الإخوة بالأنساب؛ فلا يجوز بيعهم على كل حال؛ لأنهم يعتقون بحصول الملك لمن ملكهم /34/ من إخوتهم ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وقيل: في الرقيق إذا كان بين شريكين، فقال أحدهما للآخر: "بع لي أو اشتري مني"؛ جبر على ذلك، إما أن يبيع له، وإما أن يشتري منه. وقال قوم: لا يجبرون أن يبيع ولا يشتري.

مسألة: وعن رجل بينه وبين رجل دابة، فقال أحدهم للآخر: "بع لي أو اشتري مني أو تبيعها لأحد من الناس"، هل يلزمه الحاكم ذلك؟ قال: نعم، يجبر من امتنع.

قلت: وكذلك الدوينج وما هو مثله؟ قال: لا، هذا له غلته يقسمانها بينهما، ولا يجبران على مثل ذلك، وأما القصعة والجفنة؛ فإنهما يجبران على ذلك إذا اختلفا فيه.

مسألة: قال أبو الحواري: في العبد إذا كان فيه حصة ليتيم وليس له وكيل؛ إنه يستخدمه يومين وينفق عليه، ويتركه يوما إذا كان لليتيم فيه الثلث.

مسألة: قيل: ما كان بين الشركاء ما لا ينقسم بالكيل وكان فيهم يتيم؛ فإنه يباع إذا كان من الأمتعة. وقال قوم: ما اعتدل في القيمة وأدرك ذلك في نظر العدول من غير ما يكال ولا يوزن من الأمتعة؛ جاز أن يقسم بالقيمة. وقد جاء

٢١٬٠٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.