قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٦١

قلت له أنا: فإن زاد أحدهما فيمن يزيد، هل له أن يأخذها إذا علم الشريك الذين يزيدون عليها أنه يزيد، وأنه يريد الشراء فزاد عليه، هل له أخذها؟ قال: فمعي أن له ذلك.

قلت: فإن لم يعلم الذين يزايدون عليها، هل له أن يزايدوا ويأخذها بزيادة؟ قال: ليس له ذلك معي؛ لأنه يزايد على ماله.

مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: فالشركاء في الدواب والعبيد، هل يجوز لأحد من الشركاء أن يبيع حصته مشاعا غير مقسوم؟ قال: لا يجوز ذلك إلا أن يبيعها على الشريك. وقد قال بعض الفقهاء: إذا لم يتفقوا على قسمها بالقيمة؛ بيعت وقسموا ثمنها، فمن شاء من الشركاء أخذ، إلا العبيد؛ فقال قوم: يستخدمون بالحصص. وقال آخرون: جائز للشريك أن يبيع حصته مشاعة على الشركاء أو غيره.

قلت: وكذلك مثل الرثة وآنية البيت مثل الملال والقصاع والجفان وما أشبهها، وما أشبه ذلك وسائر /37/ الحديد، هل يجوز لأحد الشركاء أن يبيع حصته مشاعا غير مقسوم؟ قال: لا، إلا على الشريك؛ فذلك جائز إذا باع هو حصته على شريكه، وهما عالمان؛ ثبت ذلك، وأما إذا باع على الغير؛ لم يثبت، فإن قسّموا بالحصة وأخذ كل واحد بالقيمة؛ فجائز، وإن اختلفوا؛ بيع وقسم ثمنه وهذا في القصّاع والجفان والملال وما أشبه ذلك.

مسألة: ومن جواب سعيد بن محرز إلى موسى بن علي: اعلم رحمك الله أني ناظرت من قدّر الله من الإخوان في عبد بين شركاء استخدمه أحدهم سنة، وطلب الشركاء أن تُقوّم خدمته ويعطيهم المستخدم ما يصيبهم من ذلك. وقال المستخدم: "استخدموا بحصصكم" وطلب الشركاء الخدمة. وقال هو:

٢١٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.