الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٢"أعطيكم"؛ فكان الذي صحّ عندي من ذلك الخدمة طلب هو ذلك أو طلبوه، وإن كره من كره منهم إلا أن يكون أسلمه بأجرة إلى أحد أو إلى نفسه، فإن طلبوا حصصهم(1) من الغلة؛ كانت لهم، وكذلك الدار مثل العبد، وقد رجوت أن يكون عدلا إن شاء الله.
مسألة: وقيل: إذا كان عبد مشترك بين أيتام وبلغ؛ بيعت حصة اليتيم، وكذلك الغائب. وقال بعض الفقهاء: إذا طلب أحد الشركاء بيعه؛ أجبر من بغى على بيعه.
ومن غيره: الذي عرفنا أنه لا يجوز للشريك أن يبيع حصته، إلا على ثقة في قول بعض المسلمين. وقال من قال: أقل ما يكون /38/ مأمونا؛ لأن لا يدخل الضرر على شريكه في حصته شركة، من لا يؤمن فيكون ذلك خيانة.
مسألة: وروي عن موسى بن علي ?: إنه(2) لم يعط حصة له في سدرة إلا برأي شركائه؛ لأنه قال للطالب إليه ذلك المعنى، أنه أطلب إلى شركائي، فإن فعلوا فأنا كذلك، وإن أذنوا بذلك؛ فالمعنى أنه لم يفعل إلا برأيهم. وقيل: إذا كان متاع مشترك مما لا ينقسم بالكيل والوزن، وكان في ذلك ليتيم أو غائب؛ جاز أن يقسم بالقيمة، وقد جاء الأثر عن موسى بن علي بنحو ذلك أنه قسم كتبا بين قوم بالقيمة. وقيل: إنه كان فيهم يتيم، والله أعلم.
مسألة: وعن شريكين في عبدين فقوَّما أحد العبدين ألفين، وقوما الآخر ثلاثة آلاف، وألقيا السهم وتخايرا فوقع لأحدهما العبد الذي يسوى ثلاثة آلاف