قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٦٣

بالسهم أو بالخيار منه، أو من صاحبه على أن يرد الألف التي عليه لصاحبه، فلما بانا بالقسم، هلك أحد العبدين أو لم يهلك، فقال صاحب العبد الذي يسوي ثلاثة آلاف: لا أرد شيئا؛ لأنه ليس بينهما فضل، وقلت: إنه لم يدخل بينهما أحد من العدول وأراد أحدهما النقض؛ فعلى ما وصفت: أرى القسم الذي جرى بينهما بالقسم بالسهم أو بالخيار، ثابتا عليهما إذا كان القسم عند وقوف العبدين عليهما، ومحضر منهما، والذي مات منهما فهو من مال الذي وقع له بالسهم أو بالخيار، وعلى الذي /39/ أخذ العبد الذي يسوى ثلاثة آلاف درهم أن يرد ألف درهم على شريكه كما كان بينهما على السهم أو الخيار. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: ومن أوصى بكذا وكذا منا تمرا من ماله لفطرة أو غيرها من الوقوف، هل يخرج عندك اختلاف في ذلك إجازة قسم مال الهالك، وأن يكون على كل واحد من الورثة ما ينوبه من الوصية؟ قال: فنعم، إذا ضمن به الورثة ولم يخف من ضمانهم ضياع الوصية.

قلت له: وعلى قول من أجاز ذلك إذا كان أحد الشركاء غير مأمون، ولم يخرج ما ينوبه من ذلك صحّ عند بقية شركائه، أو لم يصح إلا أنه غير أمين معهم، هل يكونون سالمين ولا يلزمهم إلا ما ينوبهم؟ قال: إذا أخرجوها أو أحدهم؛ جاز في بعض القول، وإن أبى واحد؛ فعلى الباقين ما ينوبهم. وقول: أجمعها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وإذا سلم أحد الورثة ما ينوبه من وصية هالكه؛ فله القيام على شركائه في قسم المال الذي خلفه هالكه إذا كان الشركاء كلهم بالغين، وكان المال ينقسم بينهم، وليس في قسمه ضرر على

٢١٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.