الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٤الشركاء؛ فله ذلك وجائز له التصرف في سهمه إذا سلم ما ينوبه ويجب عليه من الوصية، وأما إن كان في الورثة أيتام، وأبى أحد من الورثة عن القسم، وطلب أحدهم القسم، وسلم(1) ما ينوبه من وصية هالكه؛ فلا يجبر شريك الأيتام على القسمة، وأما إذا بقي شيء /40/ من الحقوق وأثبته الورثة في شيء من المال الذي خلفه الهالك مما يكفي للحقوق، ويفضل عنها وقسموا بقية المال؛ ففيه اختلاف؛ قول: يجوز لمن سلم من الورثة ما نابه من وصية هالكه، أكل غلة ما نابه من مال الهالك. وقول: لا يطيب للوارث أن يأكل ما نابه من مال هالكه، إلا أن ينفذ جميع الحقوق والوصايا عن الهالك، واختلف في كتابة الكاتب في المال الباقي الذي ليس فيه أوراق متقدمة؛ قول: جائز. وقول: بالوقوف عن الكتابة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أوصى بنخلة من ماله أو من خيار ماله ولم يعيّنها، فلما مات لم يخرجها الورثة واستغلوا من ماله شيئا من الغلة، أتلزمهم غلة هذه النخلة لمن أوصى له بها، وكذلك إن قسموا ما خلفه هالكهم قبل إخراج تلك النخلة وتمييزها، كانوا عالمين بالوصية بها أو جاهلين؟ قال: إنه لا يصح للورثة قسم مال هذا الهالك قبل إخراج هذه النخلة، وتلزمهم غلة هذه النخلة للموصي له بها، إن كانوا استغلوا منها غلة، وليس لهم أخذ غلة هذه النخلة، وعلى من أخذها من الورثة أن يؤديها إلى من هي له.
قلت: وإن ميّزوها من سهم أحدهم، أيكون ضمانها على من أخرجت من سهمه، أم عليهم كلهم، ويلزمهم أن يحاصصوه بقدر سهامه؟ قال: ليس للورثة
(1) زيادة من ق.