الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٦٧قلت له: فإن لم يثبت هذا البيع، وامتنع أخوه من أن يقاسمه أو يوكّل وكيلا يقاسمه، كيف الحيلة في هذا المال؟ قال: قد مضى القول في البيع، فانظر فيه.
قلت له: فإن كان لا يعرفه، أعني: البائع أو أنه لا يعلم ماله فيه لمعنى صحّ له ذلك، هل ينتقض البيع إذا لم يتمه؟ قال: هكذا قيل.
قلت له: وعلى كل حال، فإذا انتقض البيع بوجه، فأراد منه أخوه أن يقاسمه فامتنع، كيف الحيلة في ذلك؟ قال قد قيل: إنه يرفع عليه إلى الحاكم حتى يأخذه له بذلك، فإن امتنع حبسه حتى يعطي الحق من نفسه. وقيل: إنه إذا تماجن في سجنه، ولم يجب إلى ذلك؛ جاز للحاكم أن يوكّل من يقاسم له شريكه هذا، وهذا على المعنى مما وجدته عن المسلمين، وأما لفظه كما هو في الآثار؛ فلا أحفظه فانظر فيه، فإن وافق وإلا فدعه.
قلت /44/ له: فإن لم يكن المال غائبا ولا مشاعا، فاشتراه رجل من آخر، فباع منه نخلة بيع خيار، ثم بان له عيب، أيجوز له الغير من قبل العيب بالجهالة إن باع بيع خيار أم لا؟ قال: قد قيل: إن له ذلك. وقيل: ليس له ذلك، وكلاهما من قول المسلمين.
قلت له: هل فرق بين بيع القطع وبيع الخيار، وقطع النخل والعطية من أصل المال إذا ادعى أحدهما الجهالة بعد تلاف أم لا؟ قال: فالذي يبين لي في هذا أنه كله سواء.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: في رجلين اقتسما مالا، وتكاتبا بخط من يجوز خطه، وصار واحدا منهما قطع شجرا من قسمه رمانا أو تينا أو قطع نخلا، أيكون هذا إتلافا وتثبت القسمة، ولا يجوز لصاحبه غير فيها إذا ادعى الجهالة على هذه الصفة.