قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٦٩

الباب السابع في قسمة الثمرة في رؤوس النخل قبل الدراك أو(1) بعده

ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت في قوم بينهم النخل أرادوا قسم الثمرة في رؤوس النخل، قلت: وكيف يقسم بينهم إذا تراضوا بذلك وطلبوا إلى بعضهم بعض ولم يتفقوا، قلت: فما عندك في ذلك؟ فالذي معنا أن ذلك لا يجب عليهم لبعضهم بعض إلا أن يتراضوا بذلك، وإلا تركت الثمرة حتى تحصد وتقسم بالكيل.

مسألة: وفي شركاء بلغ حضور اتفقوا على قسم العذوق برأيهم ورضاهم، هل يثبت ذلك؟ فنعم يثبت ذلك.

مسألة: وسئل أبو سعيد ?: عن ثمرة النخل إذا كانت بين شركاء، وأرادوا أن يقسموها عذوقا قبل دراكها، هل يجوز لهم ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت: فلا يجوز ذلك من جهة الجهالة، أم من طريق الحجر؟ قال: معي أنه من طريق الحجر /46/ إلا أن يشترطوا قطعه، ولا يترك في النخل فعندي أنه جائز.

قلت له: فهل تجوز فيه المتاممة بعد الدراك، أم هو ربا فاسد؟ قال: عندي أنه بمنزلة الربا، وهو بمنزلة بيع الثمرة قبل دراكها؛ لأنه بعض ببعض، فكأنه يكون (خ: ينزل) عنده بمنزلة القياض، والقياض عندي بيع، ولا يجوز بيع الثمار قبل

(1) ق: و.

٢١٬٠٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.