الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٧٠دراكها، بذلك جاءت السنة، وكل ما لم يجز بيعه؛ لم يجز قسمه، بذلك جاء الأثر، والله أعلم بالصواب.
قلت: وكذلك الذرة إذا أدركت، هل يجوز قسمها قبل أن تجزّ؟ قال: عندي أنه جائز.
قلت له: فالبر هو مثل الذرة؟ قال: ليس هو مثله عندي؛ لأنه لا يرى حبه، وذلك لا يثبت من طريق الجهالة، فإن تتامموا على ذلك ومضوا عليه ولم ينقضوا على بعضهم بعض؛ رجوت أن يسعهم ذلك.
قلت له: فإن قسموا ثمرة النخل وقد أدركت، هل يجوز ذلك؟ قال: عندي إنه جائز.
مسألة: سألت أبا سعيد عن شركاء قسموا مالا فيه ثمرة غير مدركة، فوقعت الثمرة في سهم أحدهم(1)، أهي له(2) دون شركائه؟ قال: عندي أنه قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: هي له دون شركائه إذا كانت مدركة وهو أكثر القول. وقال من قال: هي لهم جميعا. قال: وأما أنا فلا أرى القسم مثل البيع، والذي /47/ عندي أن الثمرة بينهم جميعا؛ لأنهم قسموا بعدما استحقوا الثمرة بالشركة، والله أعلم [بالصواب](3).
مسألة: وعن شركاء قسموا ثمرة مالهم قبل دراكها، هل تثبت لهم القسمة؟ قال: قسم العذوق عند أصحابنا قسم ضعيف، أدركت أم لم تدرك.