قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٧٥

الباب الثامن في قسمة الأرض إذا كان فيها زرع أو شجر ذو ساق أو موز أو بئر وما أشبه ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد محمد بن سعيد: اختلف أصحابنا في الأرض إذا قسمت، وفيها زراعة غير مدركة؛ قال من قال: إن القسم ثابت والثمرة مشاعة بالإشتراك. وقال من قال: القسم ثابت ولكل ما وقع في حصته من الزراعة، إلا أن يشترطوا شيئا. وقال من قال: القسم منتقض (خ: ضعيف) لأجل الزراعة؛ لأن الزراعة مشتركة لم يشترطوا فيها شيئا، وكما ثبت النقض(1) في الشجرة إذا لم يشترطوا في القسم أنه ينتقض؛ فكذلك هذا ينتقض بمعنى اشتراك الزراعة على ما يخرج في معنى قولهم.

مسألة: أبو سعيد: في الأرض إذا كانت إذا كثر الماء سقيت بالنهر، وإذا قلّ سقيت بالزجر، كيف يكون قسمها قال: نعم(2) تقسم على الزجر؛ لأن لصاحبها أن يعمر في حال، وليس عليه أن يخرب ماله في قلة الماء إلا أن يكون لذلك /52/ الموضع سنة معروفة، فإنه يحمل على تلك السنة المدروكة، والله أعلم.

مسألة: وإذا قسم قوم مالا أو أرضا فيها شجرة، ولم يشترطوا فيها شرطا؛ فإنه قسم ضعيف.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: البعض.

(2) زيادة من ق.

٢١٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.