الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٠قال أبو سعيد: إذا وقع لكل واحد منهم سكن ما لا ينتفع به من أقل الإسكان في نظر العدول؛ تركت الدار بحالها واستغلت وقسمت الغلة.
مسألة: قال: وسألت أبو (خ: أبا) سعيد عن رجل له حصة في منزل فسكن المنزل، هل تجب(1) عليه إجازة في حصة شركائه؛ فقال من قال: عليه الكراء. وقال من قال: لا كراء عليه إذا كان في المنزل سعة تكون في حصته من المنزل بقدر ما يكون له فيه سكن فسكنه واعتقد أنه سكن في المنزل لموضع عدم ذلك المنزل بوجه من الوجوه، فهذا ليس عليه كراء في بعض القول، ولا عليه أن يسلم المنزل إلى شريكه ليسكنه، وأحب إذا كان على هذه الصفة وسكنه الشريك بسبب حق /56/ لموضع شركته فيه، وفي حصته بقدر ما يكون سكنا له؛ فليس عليه ضمان في كراء ذلك، ولا تسليم للمنزل إلى شريكه ليسكنه، إذا لم يكن حال بينه وبين شريكه ليسكنه، ولا بان في المنزل من سكنه ضرر، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وإذا كان بيت ليتيم وفيه شركة لبالغين من أم وغيرها؛ فجائز لهم أن يسكنوا فيه، ولا على أحدهم أجرة، وإن كان لليتيم فيه أكثر وللآخر فيه شركة قليلة، فإن كان الذي له السهم القليل سهمه يقع له مسكن مقدار سبعة أجذاع عمار أو مثلها خرابا؛ لم يكن عليه أجرة وكان سكنه جائز، إلا أن يكون لا يصح له مقدار ذلك، كان البيت محسوبا بالقعادة ويقسم ما ينوبه من الأجرة، وكذلك الذي لا يكون فيه سهم يكون عليه بالحساب من القعادة، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تحب.