الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٢ما أخذ من المال، وهم بالغون أصحاء العقول؛ ثبت عليهم ذلك ولا نقض لأحدهم إلا بوجه يوجبه الحق إن كان مما غاب ذكره.
مسألة: وسألته عن رجلين بينهما منزل شريكين فيه نصفين، /58/ أو حصة أحدهما أكثر من الآخر، طلب أحدهم أن يخربا المنزل ويقسماه أرضا، صاحب الأكثر طلب ذلك، وطلب الآخر أن يعمراه ويستغلاه ما جاء منه من سماد، كيف الحكم في ذلك؟ قال: معي إنهم (خ: إنهما) إذا لم يتفقوا (خ: يتفقا) على عمارته ولا خرابه؛ فمعي أنه يحكم للذي طلب العمار على الآخر أن يعمره عنده، ويسكناه إن أراد المشاهرة أو غير ذلك، أو يسكناه من أراد إن اتّفقا على أحد بعينه، وإلا كان لهما في مشاهرتهما أن يسكن كل في حصته بقدر ما يقع له من سكن في الأيام، والعمار عندي أولى من الخراب فيما ذهب أصحابنا إليه، والخراب لا يحكم به وإنما يحكم إذا لم يتفق الشركاء في ذلك.
مسألة: وعن رجل بينه وبين قوم شركة في بيوت، وله أكثر منهم جميعا، هل له أن يَسكن ويُسكن من يشاء برأيه أم يستشيرهم؟ قال: ليس له ذلك إلا برأيهم.
مسألة: وبعد: فقد فهمنا ما تذكر في كتابك من أحد منزل تركه رجل على أولاده وزوجته ميراثا، ثم إن المنزل خرب بعد موته، ثم اشترى من أحد الورثة رجل، واشترى من الورثة الباقين، وطلب رجل آخر وهم أربعة أسهم، ثم طلبوا التأليف، وطلب المشتري من الثلاثة أن يؤلفوا له سهامه، وكره الآخر ذلك، وطلب أن يقسم على أربعة أسهم، ثم يطرح /59/ السهم، ويأخذ حيث يقع سهمه، وكره الآخر أن يفرق عليه؟ فعلى ما وصفت: فلا تفرق عليه سهامه، ولكن يقسم هذا المنزل على أربعة أسهم، ويعدل برأي أهل البصر ثم يطرح