الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٧بينهم وهي مقطوعة، فإذا لم يتفقوا على قطعها، وكانت من صاحبات الثمار؛ قسمت الثمرة، وكذلك عندنا النخلة تقسم ثمرتها إذا لم تكن غيرها.
قال غيره: إذا كانت هذه الشجرة من المغلات؛ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقيل: تباع ويقسم ثمنها. وقد قيل: تستغل وتقسم غلتها، وكل ذلك صواب جائز، وأما غير المغلات؛ فتقسم (خ: وتقطع) وتقسم مقطوعة.
مسألة: وعن قوم اقتسموا أرضا فيها سدرة أو غيرها من الشجر وهي يومئذ صغيرة، فوقعت الأرض لرجل والشجرة لغيره، فعظمت الشجرة واتسعت أغصانها؛ فقد رأى أبو (خ: علي) عبد الله أن ليس لها إلا قدرها يوم القسم، وما زاد بعد ذلك؛ قطع عن الأرض إذا علم بذلك.
مسألة: وقال: في شجرة أو نخلة باقية بين قوم في قسم اقتسموه؛ قال قوم(1): يطرح بينهم السهم عليها، فمن وقعت له؛ رد على شريكه مع ما يقع له بالقيمة، وأما إذا كانت ليست من بقية قسم اقتسموه؛ فتقسم ثمرتها ولا تؤخذ بالقيمة. وقد قيل أيضا: يأخذ أحدهم بالقيمة.
مسألة: وعن مال بين شركاء قسموا النخل ولم يشترطوا لها أرضا، فأخذ كل واحد حصته ولم يشترطوا طرقا ولا مسقى، وأجيلها واحد ومنقطعة، قلت: /64/ هل يجوز لكل واحد منهم أن يقايس(2) بين النخل، ويجعل لكل نخلة من حولها حوضا ليسقيها بغير رأي صاحب (خ: سائر) الشركاء؟ فمعي أنه إذا أخذ