قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٨٨

بقدر ماله الذي لو وقف(1) عليه الحاكم حكم له به، أو لو قاسمه شريكه وقع له؛ لم يضيّق عليه ذلك. ومعي أنه قيل: ليس له ذلك إلا بالمقاسمة.

قلت: إن جاز له ذلك، فعليه أن يخرج لمن أسفل منه من النخل طرقا أو مساقي، ويحكم عليه بذلك أم لا؟ فأما قياس الأرض بين النخل؛ فأرجو أنه قيل: يثبت لها القياس على ما يكون للنخل من القياس، ولو لم يشترطوا ذلك، وأما الطريق والمساقي؛ فمعي أنه قيل: إذا لم يشترطوه في القسم، ولم يتامموا على شيء، وكان في ذلك معنى مضرة؛ انتقض القسم. وأحسب أنه في بعض القول: إنه يتم، ويكون المساقي حيث أدركت، والطرق حيث كانت؛ ويعجبني هذا ما لم يثبت في ذلك مضرة في النظر، فإذا كان في ذلك مضرة؛ لم يعجبني أن تثبت المضرة إذا طلب صرفها أو النقض.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن إخوة كان بينهم مال، ثم إنهم قسموه فوقع فيما كان لأحدهم كرمة، ووقع في أرضه الأصل والمحشي على إخوته يأكلونها جميعا إلى أن مات الأخ وخلّف أيتاما؟ فعلى ما وصفت: فإن كانوا عند القسم شرطوا قطع هذه الكرمة؛ قطعت، وإن لم يكن هنالك /65/ شرط في هذه الكرمة؛ فإن الكرمة لجميع الورثة الإخوة وغيرهم وعليهم أن يخرجوها من أرض اليتامى، وليس لهم أن يأكلوا منها شيئا ما دامت في أرض اليتامى؛ لأنهم قالوا: الكرم لأصحاب الأرض، وليس لهم أن يدعوا كرمتهم في أرض اليتامى، إلا أن يكون لليتامى وكيل؛ فنرى أن تلك الكرمة على محاشيها، ويعطون اليتامى نصيبا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وقعت.

٢١٬٠٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.