الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٨٩مما عليهم من الكرمة، ورأى الوكيل أن ذلك صلاح لليتامى فتركها على ذلك؛ جاز لهم ذلك.
مسألة من كتاب الأشياخ: أحسب عن أبي محمد: وعن رجل بينه وبين رجل شريك له نخل وأرض فيها شجر، مثل رمان وغيره، فاقتسموا الأرض والنخل، فوقع لكل واحد شجر عند الآخر في أرضه التي عنده لشريكه، فإن طابت أنفسهما على أن يكون ذلك لهما عند بعضهما بعض عن تراض منهما لذلك؛ فجائز ذلك لهما، وإن أرادا(1) الخلاص من ذلك، ورفعا أمرهما إلى الحاكم؛ حكم على الذي عنده الشجر لشريكه بقيمة الشجر أو بقطعه شريكه عنه، فإن عجز المشتري منهما عن الثمن؛ حكم عليه أن يعطيه بثمنه من ماله بالقيمة.
قلت: فإن قاسمه على أن كل واحد منهما يكون عند شريكه؟ قال: ذلك قسم منتقض.
مسألة عن أبي الحواري: وأما ما ذكرت من النخل العاضدية؛ فإن النخل العواضد تقسم الأرض بين النخل بالقياس، ولو كان بين النخلتين أكثر من ستة عشر ذراعا، وليس لذلك حد معروف، /66/ ولكل نخلتين ما بينهما من الأرض، كان قليلا أو كثيرا، إلا أن يشترطوا عند القسم لكل نخلة شيء معروف؛ كان لكل نخلة ما شرط لها. وأما النخل الصوادر، فإن كان بين النخلتين أكثر من ستة عشر ذراعا؛ رجعت كل نخلة إلى ثلاثة أذرع بغير ذراع العمري، وكذلك إن قسمت النخل العواضد، وكان بين النخلتين أكثر من ستة عشر ذراعا،
(1) في النسختين: أراد.