قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٩٠

فطلب الذين قسموا هذه النخل أن ترد كل نخلة إلى ثلاثة أذرع؛ كان لهم ذلك، فإن لم يطلب الذين قسّموا حتى ماتوا على ذلك؛ كان لكل نخلتين ما بينهما من الأرض، ولم يكن لورثتهم مثل ما لهم، وأما النخل الصوادر؛ فلورثتهم من بعدهم مثل ما للذين قسّموا، لكل نخلة ثلاثة أذرع بذراع اليوم.

مسألة: وسألته عن فحل من فحالة النخل بين شركاء، طلب بعض الشركاء أن يقسموا حمال الفحل غيضا قبل أن يدرك وكره ذلك بعضهم، هل يكون ذلك لمن طلبه من الشركاء؟ قال: كان الشيخ أبو الحواري ? يذكر عن أبي معاوية عزان بن الصقر ? أنه كان يقول في ذلك: إذا كان الفحل من الفحالة التي تخرج غيضا؛ كان لهم ذلك، وإن كان الفحل مما يترك حتى يصير نباتا؛ فليس لهم ذلك إلا عن تراض منهم.

قلت له: وكذلك الأشجار مثل الباذنجان والقثاء والموز وأشباه ذلك، إن طلب أحد من الشركاء قسمته قبل /67/ أن يصير ذلك كله في حد الدرك؛ لم يكن له ذلك إلا عن تراض منهم؟ قال: نعم، ليس ذلك لهم إلا أن يصير ذلك كله في حد المدرك عند من يعرف ذلك من أهل المعرفة بذلك من أهل العدول.

قلت: فإن لم يقسم ذلك لمن طلب ذلك من الورثة، ثم هلك ذلك، هل على من امتنع القسم من ذلك الضمان؟ قال: لا.

مسألة عن عزان بن الصقر ?: وعن ذكر بين قوم، فقال بعضهم: يخرج ما حمل غيضا. وقال بعضهم: نتركه حتى يخرجه نباتا ننبت به؛ قال: يخرجونه غيضا، إلا أن يكون إخراج الغيظ مما يضر بالذكر؛ فلا أرى لهم إخراجه ويتركونه حتى يدرك كذا أقول، والله أعلم وسل عنها.

٢١٬٠٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.