قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٩٢

إجازة قضاء الصداق إذا عرفت النخل بألوانها، إلا أن يكون الغالب عليها الفضح والقسم مثله، وأما قسم النخل الذي سألت عنه؛ فيوجد عن أبي الحواري إجازة قضاء الصداق إذا عرفت النخل بألوانها حتى يغلب عليها الفضح، والقسم فيها عندي مثل ذلك، إلا أن يكون الورثة بالغين وتراضوا بذلك؛ فذلك جائز ولا فساد في ذلك، وإذا(1) كانت الثمرة مدركة؛ كانت على الشركة لجميع الورثة، والله أعلم.

مسألة: /69/ وسألته عن قوم قسموا نخلا وشرطوا عند القسم كل واحد منهم نخلا خشي معروفة، هل يثبت ذلك القسم إن طلب أحدهم نقضه بعد ذلك؟ قال: نعم، إنهم إذا اشترطوا ذلك وهم بالغون برضى منهم، وكان ذلك صلاحا؛ فمعي أنه ثابت، ويخشى ما شرط خشية للصلاح الذي اجتمعوا عليه.

قلت: فإن لم تكن النخلة(2) المشروطة معروفة، هل ينتقض القسم إن نقضوه؟ قال: معي أنه إذا كان مجهولا، ولم يتتامموا على شيء يعرفونه؛ فأخاف أن ينتقض القسم، وبخاصة إذا كان في ذلك ضرر.

قلت: فإن كانت النخلة المشروطة للخشي معروفة، هل لأحد الشركاء أن يخشى الذي شرط عنده من النخل بلا رأي شريكه؟ قال: إذا كانت له، إلا أنها خشي مشروطة خشيها؛ فعندي أن ذلك له، وإن كانوا أوقفوه من رأس المال على أنه خشي؛ فهم شركاء، ولا يعجبني أن يخشيه إلا برأيهم جميعا؛ لأنه لهم، وما خرج منه؛ فهو شركة بينهم عندي.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: نخلة.

٢١٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.