الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٩٤قال: معي أنهم إذا لم يشترطوا في ذلك شيئا؛ فيعجبني أن يكون لهم جميعا أرض نخل هذه الوقائع حتى يتفقوا /71/ فيها على شيء.
قلت له: فإن اتفق بعضهم على أن يدع هذا لهذا حصته من تلك النخلة ومن أرضها، ويدع هذا لهذا حصته من تلك النخلة ومن أرضها، وتقايضوا على ذلك، ولم يكن في أرض النخل الخشي شيء مشروط، وهم ثلاثة شركاء، فقايض اثنان وجاء الثالث إلى أحدهما، ففعل هذا الثالث ما فعل الأول مثل ما قايض شريكه هذا الذي قد قايضه الأول، ثم بعد ذلك طلب الأول حصته إلى الثالث من تلك الأرض، واحتج أنه لم يقايضه، فرجع الثالث على شريكه الذي قايضه بحصته من الأرض إذا طلب هذا إليه حصته من هذه الأرض، هل تنتقض المقايضة الذي قايض الثالث شريكه، ويرجع يأخذ حصته من الأرض من عنده؟ قال: عندي أنه إذا قايضه شيء معروف ثم رجع عليه؛ لم يكن له رجعة من طريق القياض.
مسألة: وعنه: أحسب الحسن بن أحمد على إثر مسائل عنه: وما تقول في رجلين لهما قطعة أرض قسماها، وفي هذه الأرض سدرة أراد تركها مشاعة مع أرضها، ولم يحدا لها حدا معلوما عند القسم، فأراد الذي وقعت في سهمه أن يجحف على أرضها، فوقع بينهما خلف على الأرض، أيكون لهذه السدرة شيء معروف أم لا؟ فإذا لم يحدا لأرضها حدا عند القسم معروفا واختلفا في ذلك، وكان في ذلك على /72/ أحدهما ضرر؛ انتقض القسم، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن البصل إذا كان بين الشركاء، وطلب أحدهم أن يباع قبل انتهائه جذبا، وطلب الآخرون تركه إلى أن يدرك رؤوسا واختلفوا في ذلك؟ قال: معي أنه راجع إلى السنة في ذلك الموضع، وكان لهم وعليهم، وإن اختلفت