قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٩٧

الباب الحادي عشر في قسمة الماء

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل خلّف ماء في خبورتين وفيهم يتيم، واختلف الورثة في قسم الماء فطلب أحدهم (خ: بعضهم) يقسم بالتأليف، وطلب /74/ بعضهم أن يأخذ من كل خبورة ما وقع له، هل يلزمهم أن يؤلفوا لبعضهم بعض(1)؟ قال: إنه إن قسم الماء والمال بالتأليف؛ لئلا يكون على أحدهم مضرة، ويقسم كل فلج ونخله وأرضه وحده وهذا إذا لم يكن في القسم بالتأليف مضرة، وإن كان فيه مضرة؛ فالضرر مزال وذلك مثل أنه إذا قسم الماء بالتأليف تباعدت الأواد في دورها، ولم ينتفع بذلك لحقه المضرة؛ فلا يقسم كذلك، وإنما هو يراعي معنى الصلاح.

مسألة: أحسب أنها عن أبي الحواري لأنها على إثر مسائل عنه: وعن الفلج إذا كان غير مقسوم وفيه أرض تسقى بالنزف(2)، وأرض تسقى بالسيح وأصحاب النزف ينزفون، والماء مار وأصحاب السيح يسقون إلى أن قلّ ماء الفلج، حتى انقطع بنزف هؤلاء، ولم يصل إلى تلك الأرض منه، وزرع(3) هؤلاء الذين ينزفون أرضهم، وغبت أرض الآخرين(4) واختلفوا؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل في مثل هذا بالاختلاف؛ فقال من قال: إذا كان هذا يرثه وارث بعد وارث؛ فهو ثابت على ما أدرك، وليس لأصحاب السيح إلا ما فضل من أصحاب

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بالنرف.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: وررع.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: للآخرين.

٢١٬٠٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.