الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٩٨النزف. وقال من قال: ينقض هذا القسم ولو كان قديما، ويرد الماء على ما يرى العدول في قسم ذلك الماء بينهم، ويقسمه بينهم إذا قل الماء أو كثر، وإنما قست هذه المسألة قياسا على فلج يسقي أرضا سيحا كلها، وكان يسقي الأول، /75/ ثم الآخر ولا يسقي الآخر حتى يروي الأول، ثم قلّ الفلج فيكون حسب الفلج على الأولين، وإن كان الفلج يسقي أرضه على عشرة أيام، فمضت هذه العشرة على رجل واحد لما قل الفلج أو مع رجلين، فزرع هذا الرجل أو الرجلان وحدهما، وبقي الآخرون لم يزرعوا شيئا؛ فقال من قال: هم على ذلك لا يزال وهو قول أبي المؤثر. وقال من قال: ينتقض هذا القسم، وترجع قسمته على العدول بعد ذلك، ويساوي بينهم في الماء وهم أصحاب الفلج على قدر سقيهم ينقص هذا من زراعته، وينقص هذا من زراعته حتى يعمهم جميعا، وهذا قول نبهان بن عثمان ?، والله أعلم.
قلت: وكذلك إذا كان الفلج غير مقسوم، ويدع(1) رجل أرضا، هل له أن يسقيها من هذا الفلج؟ قال: لا يسعه ذلك إلا برأيهم ذلك.
مسألة: وقيل: في فلج إسلامي يسيح في أرض، وفيه عيون وسواعد تجري إليه، وهو في إثارة القوم غير الذين في أيديهم الفلج، فتوقع أهل الإثارة على ساعد من سواعد الفلج التي تجري فيه فحفروه؛ فقال مسعدة: إنه لو جر إليه سبعين ساعدا؛ كان أولى بما جرا إليه وكل أرض غشيها وساح إليها (خ: عليها)؛ فأهل الماء أولى بها، إلا ما صعب من الأرض، فلم يغشه الماء؛ فهو لأهل الإثارة.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: يدعي.