الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٩٩مسألة: وذكرت في جماعة لهم فلج، وهو يدور على يوم وليلة على أرض معروفة، والماء /76/ لم يجز فيه قسم في قديم الدهر، فلما كان في هذا الوقت وقع بينهم اختلاف في ذلك الفلج، وخافوا أن تقع بينهم الفتنة في ذلك الفلج، وهذا الفلج على هذا الأرض المعروفة، لكل واحد منهم سقي أرضه من هذا الفلج، كانت قليلة أو كثيرة، وقد طلب أهل الفلج وصلحاؤهم أن يقسموا ذلك الفلج من خوف الفتنة، فخالفهم واحد منهم أو، وقد وقع على الضعيف في ذلك المضرة، وأهل البلد يعرفون ذلك في قديم الدهر، وفي حديثه إن هذا الفلج على هذه الأرض ليس على أحد منهم تقديم على الآخر، قلت: فما أرى في ذلك، قلت: ولم يعلم أنه جرى في هذا الفلج قسم في قديم الدهر وفي حديثه؟ فعلى ما وصفت: فلا يحكم بقسم هذا الفلج على صفتك إلا أن يتفق أهل الفلج بأجمعهم، ولا يكون فيهم يتيم ولا غائب ولا معتوه، فإذا اتفقوا على ذلك؛ فذلك إليهم عن رأيهم ورضاهم، وإلا فهو مقرور على حالته المعروف به، فمن أراد الفتنة؛ أخذ على يديه صاغرا راغما، وليس لإرادة الفتنة يتحول الحق الثابت بين أهله، فالأشياء على أصولها المعروفة بها حتى يصح أن ذلك باطل بوجه من الوجوه، فيرجع حينئذ إلى الحق المعروف أنه حق فيها بالصحة التي لا شبهة فيها.
مسألة: ومن رقعة بخط الحسن بن أحمد: وذكرت رحمك الله في قوم بينهم فلج أصل، أو رم كان /77/ يعرف كل واحد حصته من الماء من دور معروف من آد معروف، ثم كسر الفلج أو غاب الناس عنه، وقد عّفوا ماءهم من قبل من ليل أو نهار، فلما قدموا لم يعرفوا كيف يفعلون، وفيه أغياب وأيتام، أو من لا يريد قسمة الماء، وأحب من أحب منهم أن يأخذ كل واحد منهم ماؤه على ما