قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٠

كان، فأجاز بعضهم وغير بعضهم، ولم يصح الماء إلا بقول العمال، أو من لا ثقة له أو بقول ثقات؛ فالذي كان عندي في هذا أنه قال فيه الثقات وعرف الناس مواضع مائهم قبل قولهم، وأخذ كل إنسان ماؤه في موضعه، وإن لم يستثن أصلا وهو راغد؛ فعندي أنه يجتمع ثقات أهل البلد (خ: الفلج)، ويقيموا للغالب وكلاء يعرفون مواضع سهامهم، ويقسمون الفلج، ويردّونه على ما كان أولا، وكذلك كان الأفلاج عندنا في كاحه(1) الماء يرغد ويحضرون ويقسمونه على ما كان، ويطرح السهام على الخبائر والبواد، ولم أحفظ هذا عن أحد، والله أعلم. أحق هو أم لا، ولا يجوز لأحد أن يأخذ ماءه إلا أن يعرف موضع مائه فيأخذه، وسواء كان أصلا أو رما، فانظر في ذلك بوجه الحق، إن شاء الله.

مسألة: وعن أبي الحسن بن أحمد، مكتوب تمام الجواب لعله فيما أحسب جواب المسألة التي سئل عنها الخليل بن شاذان في آخر هذا الجزء: وأما أنا، فالذي عرفت /78/ أن من كان له ماء في شركة يتيم أو غائب، وعدم من يقاسمه؛ ففي بعض القول: إن له أن يسقي من الماء بقدر مائه ويدع الباقي. وقيل: يطرح السهم إذا كانت السنة في الفلج تطرح السهام، وهذا على قول بعض المسلمين. وقد وجدت في الأثر وأرجوه عن أبي الحواري: فيمن له شركة في مال يتيم أو غائب؛ إن له أن يقسم ذلك لنفسه ويأخذ حصته، إن كان هو ينظر القسم، وإن كان هؤلاء ينظر القسم ووجد من يعينه ممن يبصر القسم وهو ثقة؛ جاز له ذلك، وقد وجدت وأحسب أنه عن أبي الحواري: فيمن كان بينه وبين يتيم أو غائب عبد مشترك؛ إن له أن يستخدم

(1) هكذا في النسختين. ولعله: كبحه.

٢١٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.