قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٤

مائهم جميعا، وإذا كانوا يدفعون عن أنفسهم مغرما ويجرون مغنما، هل تجوز شهادتهم كانوا خصما أو غير خصم؟

قال: أما شهادة الشريك لشريكه؛ فغير جائزة فيما قيل في المشاع(1) بينهما، وأما شهادته عليه؛ فجائزة إلا أن يجز إلى نفسه شهادته مغنما، أو يرفع بها عنها مغرما، وقول الواحد في مثل(2) هذا وشهادته لا تقوم بها الحجة على المشهود عليه عنده /82/ إذا لم يصدقه، ولم تقم عليه الحجة من علمه(3) أو من الحجة التامة التي هي في حكم الظاهر حجة، ولا عليه أيضا في الحكم عند إمام ولا وال ولا قاض، ولا عند أحد من الناس إذا عدم تصديق المشهود عليه الشاهد، ولو كان ذلك الواحد عند الله وعند نفسه صادقا، وكان في جميع أموره لأحكام دين الله في ظاهر أمره موافقا، فإن حكم عليه أحد ممن له الحكم عليه؛ تبرّع ذلك منه أو امتنع من تأدية ما يجب له من حق لأجل شهادة هذا الواحد كان له ظالما، وله المطالبة له في أخذ ما يجب له عليه من الحق عند من ينصفه له منه بالعدل فيما المطالبة من الحقوق عند الحكام من المسلمين، واختلفوا في الشكاية إلى أمر يخشى عليه منه الجور إن لم يجد سبيلا إلى استخراج ماله عليه أو به، إذا لم يزد في الشكية عليه، وإن كان هذا المشهود عليه يعلم أن في يده زيادة على ماله من الماء، أو قامت عليه الحجة بذلك، أو كان يعلم أصل القسمة، وكانت القسمة باطلة(4)؛ لم يكن له أن يقيم على باطل، ولا له أن يتمسك بما ليس له،

(1) ق: المتاع.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: عنده.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: باطنا.

٢١٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.