الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٥ولو كان الذي في يده مثل الذي له، أو أقل منه إذا كان غير الذي له، ولم يكن أخذه له عن وجه حق، والله أعلم. فانظر في هذا كله، ولا تأخذ إلا ما وافق الحق والصواب، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
[مسألة: ومنه: وسئل عن وكيل الفلج معروف بالخيانة أو مجهول الحالة، هل يجوز لمن أراد أن يقتعد منه ماء الفلج؟ قال: أرجو أن هذا مما يختلف فيه؛ فقيل: بجوازه له؛ لأن ذلك عدل من فعله، وذلك إذا كان بسعر عدل في الثمن. وقيل: لا يجوز؛ لأنه لا حجة له في ذلك، ولا منه معه، وكل هذا من قول المسلمين، فانظر فيه وخذ بالحق منه.
قلت له: وإذا جاز له على قول من يجيزه، هل يجوز له أن يدفع إليه الثمن، وإن فعل، أيبرأ أم لا؟ قال قد قيل: إنه لا يجوز له ذلك على حال كان ظاهر الخيانة ومجهول الحالة معه، فكله سواء فيما قيل، وذلك صواب من القول؛ لأن المجهول موقوف أمره لا يحكم له بالأمانة ولا عليه بالخيانة، ولا يبين لي خلاص هذا المبتلى في دفع الثمن إليه حتى يكون ثقة، وأقل ما قيل: أن يكون على ذلك مأمونا عليه، والله أعلم](1).
(1) زيادة من ق.