قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٦

الباب الثاني عشر في قسمة الأرض والآبار

/83/ ومن كتاب بيان الشرع: وأما الأرض فتقسم لكل واحد سهمه؛ قلّ أو أكثر.

قال أبو سعيد: إذا كان يقع من سهمه موضع من الأرض ينتفع به في السيح مما عليه العرف (خ: المعاملة) بين الناس؛ إنه يساق إلى مثله الماء لمعنى السقي مثل أن يفسل نخلة أو نحوها، وأما إذا كان دون ذلك مثل أن يزرع عود ذرة، أو نحوه مما يجري به العرف بين الناس؛ إنه لا ينعي(1) لسقيه؛ فلا يجبرون على القسم على نحو هذا، هكذا يعجبني، والكرمة عندي تشبه النخلة، وينظر في ذلك، وهذا على معنى قوله.

وقال بعض الفقهاء: إذا كانت الأرض مما تزجر، ولم يقع لأحدهم سهمه ما يعمل فيه، وكان في ذلك مضرة؛ جبرتهم على أن يكون عاملهم واحدا، ولو أراد صاحب الحصة أن يجيء بدوابه ويعمل لنفسه وكره الآخر؛ لم أقر به، إلا أن يكون عاملهم واحدا.

قال أبو الحواري حدثنا نبهان بن عثمان عن محمد بن محبوب: إن البئر إذا لم يقع لكل واحد من الورثة ما ينقطع له فيه عامل؛ لم يقسم، وبهذا نأخذ، وأما الأرض التي على غير الزجر؛ فإنها تقسم ويزرع كل واحد ما كان له؛ لأنه يمكن على الفلج أن يزرع كل واحد ما كان له.

(1) هكذا في النسختين.

٢١٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.