الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٧قال أبو المؤثر: كل شيء كان إذا قسم لم ينتفع به؛ جبر أهله على بيعه، ولم يقسم إذا اختلفوا.
مسألة: وأما البئر /84/ المشتركة، فإن كنت تعني في مائها والزجر منها والترف؛ فقد قيل: إن لأحد الشركاء أن يزجر بقدر حصته أو ينزف من الأيام على ما تصلح عليه الزراعة من السقي في ذلك الموضع، ويدع من البئر بقدر حصص شركائه، ولا أعلم أن عليه في هذا مساهمة، وإنما يترك لهم بقدر ما يزجر من الأيام بالحصص، وكذلك عندي إن أجاز له أحد شركائه يأخذ ماءه من حصته؛ أخذها على هذا الوجه؛ لإن هذا ينقسم على حال ولا يتجزّأ، وكذلك إذا كان له النصف من هذه البئر؛ كان له عندي أن ينزف، أو يزجر يوما وليلة، أو ينزف يوما ويدع يوما(1)، ولولا مجاري الماء ومضرة البئر في أرضها؛ لما ثبت هذا عندي الماء مباحا، وكان جائزا أن يزجر منه وينزف، ولو لم يكن للنازف والزاجر في ذلك شركة ولا حق، ولا يبين لي في البئر قسمة بمساهمة؛ لأنها لا تتجزأ ولا تختلف معانيها في ليل ولا في نهار، ولا قلة ولا كثرة، وإنما هي عندي مباحة، إلا إدخال الضرر على مجاريها، وعلى أرضها في ذلك قسم يتجزأ عندي، وإنما هو عمل مباح في الأصل أن يأخذ منه بقدر حقه، فإذا فعل نحو ما وصفت له؛ فلا يبين لي عليه في ذلك ضيق على حسب ما قيل، تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: وعن اليتيم، /85/ هل يزجر من طوي له، وله فيها شريك بالغ، أيجوز للوكيل أن يأخذ لها إجارة يطنيها بالحب؟ فعلى ما وصفت: فإن البئر لا
(1) زيادة من ق.