قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٨

تقسم بالأيام، ويزجر الشريك بقدر حصته، فإذا حانت حصة اليتيم؛ تركوها ولم يزجروا منها شيئا حتى تنقضي حصة اليتيم.

مسألة: وسئل أبو الحواري عن الأطوى المشتركة إذا كان فيهم الأيتام؟ فقال: يجوز أن تقسم بالقيمة ويحمل بعضها على بعض، ويلي ذلك الثقات وأهل المعرفة.

مسألة: قال أبو سعيد: أصحابنا يختلفون في الأصول المشتركة إذا كان لا تقع لأقلّهم حصة في القسم ما ينتفع به وحده، مثل المنازل لا يكون له سكن ينتفع به، وكذلك الأطوى التي للزراعة إذا لم يبرز لأقلّهم عمال ينقطعون على ذلك مثل المزارعين في ذلك البلد ونحو ذلك؛ فقال من قال: إن ذلك يباع ويقسّم ثمنه. وقال من قال: [ … ](1) أو مشاركة [ … ](2) لا يجبر على بيعه، وأما النخل والأرض التي على الأنهار؛ فذلك يقسم؛ لأنه يقع لكل واحد نخلة، أو موضع نخلة يفسلها فيها؛ لأن ذلك تحصل فيه المنفعة من الواحد بغير عمال يقومون بذلك، وأما ما لا ينقسم من النخل مثل النخلة الواحدة؛ فالقول بالاختلاف على ما مضى، والله أعلم.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد في قسم الآبار فقال: إنه يختلف في /86/ قسمة الآبار؛ فقال من قال: إنها تقسم على قسمة الأفلاج كل بئر على حدة، فإذا قسموها فمن أراد أن يقايض بحصته أحد شركائه أو غيره؛ جاز له ذلك على هذا القول. وقال من قال: لا تقسم كل بئر على حدة، ولكن

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: كلمتان.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: كلمتان.

٢١٬٠٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.