قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٠٩

تحمل كل بئر على الأخرى، وتحمل بعضها على بعض وتقسم، وذلك إذا كان لا يحصل ولا يقع لكل واحد من الشركاء ما لا ينقطع له في حصته عمال، أو لا تكون له في حصته منفعة، ويكون عليه فيه الضرر، فإن كان على هذه الصفة؛ حملت الآبار على بعضها بعض.

مسألة: وأرض بين شركاء وهي تزجر فيقسمونها، كيف يفعلون؟ قال: يكون عاملهم واحد على قول بعض الفقهاء، وإن اتفقوا على أن يأتي كل واحد منهم بقرة ويزجر لوقت معلوم(1) من الزمان؛ فذلك جائز، وإن اختلفوا؛ حكم عليهم أن يكون عاملهم واحدا، ويكون على كل واحد منهم بقدر ما ينوبه من البذر، والأدلاء والحبال والمناجير، وما يحتاج إليه ويتوصل كل واحد منهم إلى حصته من حيث عود يصل إليها، ويخرج له طريق [منها حتى يصل إلى أرضه، فإن كان له إلى أرضه طريق](2) من واد أو ظاهر أو غيره؛ مضى إلى ماله من ذلك، فإن كان على أحد من ذلك القسم ضرر؛ انتقض حتى يكون القسم على وجه العدل إن شاء الله.

مسألة: وعن أبي سعيد: وسألته عن رجلين بينهما ثلاثة أطوى مشتركة بينهما أفواهها، طلب أحد الشريكين أن يخلص /87/ له أحد الأفواه. وقال الشريك الآخر: "لا أخلص لك، ولكن خذ حصتك من كل فم"، هل على شريكه أن يخلص أحد الأفواه إذا كان إذا أخذ حصته من كل فم لحقه الضرر؟

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢١٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.