قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١١٠

قال: معي أن الأطوى مثل الأفلاج تقسم كل واحدة منهن على حيالها، فإن اتفقوا على التأليف؛ وإلا لم يلزمهم ذلك.

قيل له: وإن كان إذا لم يقسم بالتأليف لحق أحدهم الضرر؟ قال: معي أنه إذا لحقهم الضرر؛ فبعض يقول: إنهم يجبرون على بيع المال ويقسّمون ثمنه. وبعض يقول: إنه يترك بحاله، وينتفع كل واحد بقدر حصته.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد: قلت له: فإن كانت أرض فيها بئر وله شركاء أغياب أو أيتام أو رجال بالغون ونساء، وطلبوا منهم المقاسمة فامتنعوا عن ذلك، ولم يصل إلى العدول من شركته من هذه البئر والأرض من حكام المسلمين، هل له أن يزرع فيها بقدر حصته ويزجر من البئر؟ قال: نعم، قد قيل له ذلك. وقيل: ليس له في ذلك في الأرض، وأما في البئر؛ فلا أعلم أن أحدا حجر عليه ذلك أنه ليس له أن يزرع من الأرض بقدر حقه وهو مال، قال: لأن الأرض لا تنقسم إلا بالنظر والكيل؛ ولأن الماء لا ينقسم إلا بالساعات والأيام، فهو بالغ إلى قسمه على كل حال، ولو حضر القسام لم يكونوا ينظروا وأكثر من نظره؛ ولأنه على كل حال، ولا /88/ يتميز ماء البئر من بعضه بعض ولو قسم، فلا يقع فيه حدود ولا بينونة، ولا يعرف بعضه من بعض بالتحديد(1) وإذا البينونة على كل حال.

مسألة: ومن له في طوي حصة، وله في باقيها شركاء هو مستغن عن زجرها؛ لأنه ليس له عليها أرض فيتركهم سنة أو سنتين [ … ](2) وإما أن يزجرها، وإما

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بالتجديد.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: نصف سطر.

٢١٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.