قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١١٢

منه لما أراد، أله ذلك أم ليس له ذلك إذا منعه الشريك صاحب المنجور الآخر، بيّن لي؟

الجواب: على هذه الصفة إذا كانت البئر في مال البائع ومجراها؛ جاز له أن يبيع من سهمه ويقعد، إذا كانت مقسومة؛ لأنه لا ضرر على الشريك، والله أعلم. وكذلك إذا كانت منجورين لكل واحد منجور، وكانت المجاري(1) في مال البائع، والله أعلم.

مسألة: وفي بئر بين شركاء، وهي وخبها ومصبها ومجراها في مال أحدهم، هل له أن يخرج ماء هذه البئر إلى أرض غير أرضه التي لها من البئر، أو يزجر أحد أرضا ليس لها منها، وهل له أن يقعد أحدا يزجر منها ويأخذ القعادة من دونهم إذا طلبوا شركتهم من القعادة، أم ليس له إخراج الماء إذا طلبوا ولا عطية ولا قعادة إلا بإذنهم، ولهم نصيبهم من القعادة أم لا؟

الجواب: فعلى ما وصفت: له أن يعطي من نصيبه ويقعد نصيبه ولا يلزمه منع؛ لأن المجاري كلها والضرر عليه، ولا ضرر على شركائه، والله أعلم.

مسألة: /90/ وكذلك في بئر بين شريكين وهي في مالهما جميعا، غاب أحدهما فأقعد الآخر نصيبه منها رجلا يسقي أرضا ليس لها شرب منها، فبذر بعض أرضه وسقاه من هذه البئر، ونبت البر وبذر بقية أرضه، وقدم شريكه الذي أقعده نصيبه، فمنعه منها وهدم ساقيته، هل له منعه بعدما خضر(2) بعض أرضه، وبذر باقيها ولم يسعه، ويكون المقتعد من شريكه كالمتوقع، أم ليس له

(1) هذا في ق. وفي الأصل: في المجاري.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: حضر.

٢١٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.