الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١١٤البئر والمجرى والمصب في ماله، هل له منعه، أم إخراجهما جميعا بالتراضي أم لأحد دون أحد؟
الجواب: فالذي بان لي على ما سألت عنه مما يوجد في الأثر أن الذي عليه جري الماء والمصب والبئر هو أولى بالمنع، وإن يكن من عليه الخب له فيه نصيب وله أيضا في البئر؛ فله أيضا المنع، والله أعلم.
مسألة: وفي بئر عليها منجوران بين رجلين كل واحد له منجور وساقية وحدها، وجواز ساقية أحدهما والبئر والخب في مال شريكه في البئر، فزرع أحدهما أرضه وأراد أن يخرج البئر إلى أرض ليس له شرب منها إذ قد ركب منجوره ولم يزرع الآخر ولم يركب منجوره، ثم أراد الذي لم يزرع منع الذي زرع وركب أن يخرج ماء هذه البئر إلى أرض ليس لها شرب، هل لأحدهما منع الآخر؟
الجواب: /92/ فنعم يمنع من عليه المجرى، ولا يمنع من له الأرض والمجرى في ماله، إلا أن يخاف أن تنزع البئر عند زجرهما جميعا؛ فله ذلك، والله أعلم.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: في قوم بينهم أرض على الزجر، وهي مقسومة والطوي بينهم مشاعة وهي سهم أحدهم، وقد انهامت واتسعت في مال هذا، وطلب من شركائه أن يظفروها عنده، ويغرم كل واحد ما يلزمه، فامتنعوا عن ذلك وألحقته المضرة، أيؤخذون معه في الغرم أم لا؟ فإن كانت البئر اتسعت في أرضه بعد القسم، وأخذت من أرضه شيئا؛ كان صلاحها عليهم جميعا على قدر الحصة، وإن كانوا قسّموها وهي متسعة؛ فهي كذا بحالها إلا أن يتبيّن الضرر عليهم جميعا، ولا يكون لهم سبيل في زراعتها إلا بإصلاحها، أحببت أن يجبروا على ذلك، والله أعلم.