قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١١٥

قلت: فإن لزمهم ذلك وطلب أن يحفروا معه في ماله طويا غير هذه، وتكون على الشركة وتدفن الأولى، ويقوموا عنده في حفرها، ويسلم كل واحد ما يقع عليه من الغرم، يكون عليهم ذلك أم لا؟ فليس عليهم ذلك إلا أن يتفقوا على ذلك.

قلت: فإن رغب أن يفسل حول هذه الطوي التي قد اتسعت في ماله إن لم تكن له دفنها، ولم يرغب إلى دفنها، يكون للطوي حريم في ماله للفسالة أم لا؟

الجواب: فإن كان يفسل في /93/ أرض تجمعهم متروكة للطوي بينهم؛ فليس له ذلك، وإن كان يفسل في أرضه؛ لم يمنع من ذلك إلا ما كان فيه ضرر على البئر أو شيء من حقوقها.

قلت له: فإن كان لها في ماله حريم، كم يفسح عن الطوي إن أراد أن يفسل ماله، وكيف الحكم في ذلك؟ فالذي يخرج من طريق النظر على ما يخرج أنه لا ضرر عليهم، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلين بينهما طوي ولها أرض، فأقر أحدهما أنهما قسماها، وقال الآخر: قسمناها فجاوزه لعل معناه إلا للغلة، من المدعي منهما؟ قال: فيما عندي أنه من يدعي قسم الأصل هو المدعي، وعليه الصحة إن كان الذي أقر بقسم المجاوزة قال ذلك متصلا، وإن كان ادعى المجاوزة من بعد أن أقر بالقسم وسكت؛ لم يقبل ذلك منه في الحكم. وقول: إذا أقر بالقسم؛ لم يقبل منه دعوى المجاوزة مجملا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إن الأرض إذا كانت بين شركاء شتى، ولم يصح لكل واحد من الشركاء ما ينقطع له في حصته عامل؛ فيحكم ببيع هذه الأرض إذا لم يتفقوا على ذلك، والله أعلم.

٢١٬٠٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.