الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١١٧مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرّج ?: وكذلك سألت عن رجل مات وترك مالا مرهونا له، يسقي(1) على فلج، وضعف الفلج ولم يبق يسقي المال، وله ثمان سنين يشرب من البئر، وخلف الهالك ورثة، وأراد بعض الورثة قسم هذا المال./95/
الجواب والله الموفق والهادي للحق والصواب: إن الذي وجدته في الأثر وحفظته عن أهل العلم والبصر إن المرهون لا يثبت فيه قسم ولا قضاء ولا عطاء، حتى يفسخ منه بيع الخيار وترتفع هذه العلة المانعة لذلك، وإن اتفق الخصوم(2) في ذلك على قسمه وقسموه ونقضه واحد منهم؛ ثبت له النقض ولا تطاول، كان ذلك راهنا أو مرتهنا، والله أعلم.
قال غيره: وقد قيل: إن القسم والبيع والقياض إذا كان فيه علل النقض، مثل الرهن أو البيع الخيار أو الجهالة، ثم أتلف جزء من ذلك؛ ثبت جميع ذلك ولم يكن فيه نقض، وهو أكثر القول والمعمول به، والله أعلم.
مسألة: وعنه فيما أحسب: ورجل عليه ضمان لغائب وله ورثة، بعضهم حاضر وبعضهم غائب من المصر، ولا يدري أين موضعه وماله قدر دينه، كيف تكون وصيته، أيشهد(3) على نفسه بما عليه ويجعل، ويكون المال في يد الورثة ويستغلونه بلا قسم ولا بيع ولا قياض، حتى يقدم صاحب الحق أو يصح موته، وقلت: إن كان الورثة بنات وأقر والدهم أن له أخا غائبا من عمان، أو ابن عم