قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١١٨

أو غيره من العصبة، ولم يدركوا هم الغائب ولا يعرفوه إلا من قوله، هل يشاركهم في المال بإقراره، أرأيت إن كان الورثة ثقات وعليه دين لهذا الغائب، وقسم ماله في حياته، وأوصى على الورثة بدينهم في ذممهم كل /96/ بقدره، هل يسعه ذلك؟ فعلى ما وصفت: إذا كان ماله يحيط بدينه (ع: دينه) يحيط بماله؛ كان عليه أن يوصي بدينه على ثقة، ويشهد على ذلك الثقات، وتكون غلة المال للورثة، ويحجر عليهم بيع أصله إذا كان في الأصل وفاء للدّين، وأما أن يقسم ماله بين ورثته وعليه الدين؛ فلا يجوز ذلك وإقراره بوارث غير الوالد(1)؛ فلا يثبت ولا يجوز ذلك على الورثة إذا لم يعلم ذلك ولم يصح إلا بإقراره، إلا أن يكون ذلك شاهرا وهذا في الحكم، وأما في الاطمئنانة، فإذا لم يرتابوا في قوله؛ لم أحب لهم التمسك بالحكم، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي علي(2) الحسن بن أحمد فيما أحسب: ورجل عليه ضمانات لا يعرف أربابها، فرقها على الفقراء وأوصى بها إن جاز بها الفقراء، وإن الورثة رغبوا في قسم المال، أعليهم أن يوقفوا من المال بقدره أم لا، وإن وقفوا فإلى متى يكون، فإذا أوصى بذلك الهالك في ماله؛ كان عليهم ذلك، ويوقفوا من المال بقدر الحق الذي أوصى به، ولا أعرف لذلك غاية إذا لم يجعل الموصي غاية، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن الرجل إذا أوصى بوصية عليه، وجعلها في شيء من ماله محدود، هل للورثة أن يقسموا ذلك الموضع من المال، فإذا أراد

(1) ق: الوالد والد.

(2) زيادة من ق.

٢١٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.