الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٢١ويرثونه أم لا؟ فالذي وجدته عن موسى بن أحمد: إن ليس للوارث أن يتملّك شيئا من المال لنفسه، إلا بعد بلوغ أهل الحقوق إلى حقوقهم، والله أعلم.
قلت: فإن لهم الانتفاع به فيما هم العاملون فيه، أم يتركونه بحاله ويكون محضورا عليهم، أم يدفعونه إلى أهل الديات(1) (خ: الدين) والضمانات؟ قال: يدفعونه في ذلك.
قلت: فإن ترك أحد من الغرماء شيئا من ماله للوارث؛ فقال: قال موسى بن أحمد: جاز له أكله، وإن تركه للهالك رجع إلى الغرماء، والله أعلم.
قلت: فإن كان عليهم دفعه فكيف يكون، أكلهم سواء أم يبدأ بالديات (خ: بالديان) وضمان(2) الأموال بالدين، وكان ينقض عن الدّين فكان الغرماء أسوة في المال المقل بقلته والمكثر بكثرته، وإنما يباع بقدر حصة الحاضرين من الغرماء، والباقي يكون موقوفا إلى أن يقدر على أدائه، والله أعلم.
قلت: وكذلك من صار إليه شيء من ثمار هذا المال بجهل أو علم، ببيع أو هبة، يلزمه ضمان؟ قال: قد مضى الجواب في صدر هذه المسألة، وبالله التوفيق.
قلت: فإن لزمه تبعة(3) ضمان، فإلى من يتخلص (خ: يدفعه) إذا أراد الخلاص منه إلى الورثة أو إلى الحقوق؟ قال: وجدت عن الشيخ ?: إن في ذلك اختلافا؛ قال قوم: /100/ يسلم ذلك في الدين. وقال آخرون: لا يدفع في الدين؛ لأنه ليس بوصي ولا وارث، والله أعلم.