الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٣من الميراث بيد شركائه ولا يتعرض لشيء منه أم لا؟ قال: أرجو أنه إذا /111/ خاف أن يضيق عليه الخروج أن يسعه ذلك، والله أعلم.
قلت: فإن تركه وطالبه شركاؤه الذين لم يعلموا بهذه الحقوق بالقسم ليصحّ لهم حصصهم، أيلزمه ذلك ويجبره الحاكم على مقاسمتهم أم لا؟ قال: الذي وجدت أنه إذا لم يصح الدّين مع جميع الورثة حتى تقوم عليهم بذلك الحجة؛ كانت حجة من تقوم(1) عليه الحجة بالدّين قائمة على من أقر بالدين أن يقاسمه المال، وإذا صار إليه نصيبه من المال؛ أنفذه في دين الهالك حيث ما بلغ على جميع الغرماء إذا كان المال مستهلكا له الدّين، فإن بقي له من ماله شيء؛ كان له، والله أعلم.
قلت: فإن قضى هذا الهالك صاحب الضمانات زوجته صداقها في مرضه الذي مات فيه، بعد أن أقر أن عليه كذا وكذا، أيصح لها ما قضاها أم لا، وقد تقدم الشرح أن ماله لا يفي بالحقوق التي عليه؟ قال: الذي عرفت إن قضاه في المرض؛ لا يثبت والمال أسوة بين الغرماء وبالله التوفيق.
قلت: وكذلك إن أعتق عبدا أو سبّل مالا، أو نخلا جعلها للمسجد؛ الذي وجدت أن الذي عليه المظالم والديون وله مال يحيط به الدين والمظالم ليس أن يهب ولا يضيف ولا له أن يعتق، فإن أعتق؛ مضى العتق والهبة، وإنما يكون آثما فيما فعل، هكذا وجدت، والله أعلم. وكذلك في الصحة، وأما في المرض؛ /102/ فلا هبة فيه، وإنما يثبت فيه الوصية بعد الدّين، والله أعلم.
(1) ق: لا تقوم.