الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٤قلت: وسواء كانت الحقوق التي عليه تستفرغ المال لم يصل إلى بعض قيمته؟ قال: الذي عرفت إنما الوصايا تكون في الثلث بعد الدّين.
وقلت: وهل يكون في هذا المال تعارف مثل تعارف أهل البلد، مثل حطب أو تمر أو شيء يسير؟ قال: إذا كان المال فيه وفاء لفضل الدّين، وأما إذا لم يف المال الدّين(1)؛ كان الدّين أولى بالمال، والله أعلم.
قلت: فمن كان له حصة في مال هذا الرجل الذي قد تقدم ذكره، وقد مات وترك هذا المال، كيف السبيل إلى أخذ حصته، ويكون سالما من الضمان؟ قال: الذي عرفت أن الحاكم يأمر الورثة بالقسم، فإذا قسّم المال وصح قسمه؛ كان للورثة الخيار إن شاءوا فدوه بقيمة، وإن شاءوا سلّموه في الدّين، والله أعلم.
قلت: ويحرم هذا المال بخبر العوام على الورثة إذا كانوا جماعة أم لا؟ قال: لا يلزم إلا بشاهدي عدل، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي مال بين ورثة، بعض منهم أيتام وبعض بالغون، وعلى أحد البالغين دين مستغرق ماله، فطلب الذين لهم الدّين قسم المال الذي بين من يطلبوه وبين شركائه، أيجبر(2) البالغون على قسم هذا المال إذا كان /103/ فيهم أيتاما؛ لأنه إذا قسم بلّغ ثمنه أكثر من أن يباع مشاعا أم لا؟ قال: إن رفعوا أمرهم إلى الحاكم، وحكم الحاكم بقسم هذا المال؛ فيجبرهم الحاكم على القسم، ولكن القسمة تكون إن كانت من قبل الحاكم أن يأمر الحاكم عدولا يقسّمون هذا المال، ويساوون بين السهام؛ لئلا يزيد بعضها