قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٦

الباب الرابع عشر في قسمة المال إذا كان فيه لأحد شيء لا يعرف موضعه

ومن كتاب بيان الشرع: وسألت عن رجل له أرض، ولرجل في أرضه أرض أو حفرة، ولم يعرف أين أرض الرجل من أرضه ولا الحفرة أي موضع تلك، قلت له: هل يجوز أن يخرج من أرضه هذه الأرض التي للرجل، أو الحفرة من أي موضع أراد من أرضه ويحتاط لنفسه ويحدها ويتركها، وقد خرجت من أرضه وخلص /104/ منها، قلت: وما عندك في ذلك؟ فالذي عندي في ذلك إنه لا يكون ذلك الذي وصفته من إخراج ذلك، والاحتياط منه في ذلك خروجا من ذلك، إلا أن يتراضيا على شيء من ذلك، أو يخرج إليه من الأرض كلها؛ لأنها لا تعرف البقعة التي ليس له من الأرض، ولا هي جزء من الأرض فيخرج منه بالقسمة في الحكم برأي المسلمين، وإنما هي بقعة بعينها، فافهم ذلك.

قلت: وكذلك إن كان قلة وصرعت النخلة، وأراد أن يخرجها بحدودها ومبلغ ذرعها ويتركها، قلت: وكم يخرج من ذرع إذا كان لم يعرف موضعها، أيخرج ثلاثة أذرع غير موضع القلة، أو ما يخرج إذا كان لا يعرف أين موضع القلة من أرضه؟ فقد مضى الجواب في ذلك إذا لم يعرف أين ذلك من أرضه.

مسألة: وعن رجل له أرض وفيها حفر لقوم فيهم يتيم أو غائب، ولم يعرف أصحاب الأرض، ولا أصحاب مواضع الحفر الحفر، وطلبوا له أن يخرج لهم مواضع نخلهم؟ فعلى ما وصفت: فإنه يقال لصاحب الأرض أن يخرج للقوم حفرهم ومواضعها، فإن أخرجها، وقال: هذه مواضع الحفر؛ لم يكن عليه غير ذلك إلا بيمين إلا أن يأتي أصحاب الحفر بالبينة أن حفرهم في موضع غير هذا

٢١٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.