الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٢٩الباب الخامس عشر في قسمة المال إذا كان أحد الشركاء قد(1) عمر فيه عمارة من بناء أو فسل أو غيره
ومن كتاب الضياء: ومن فسل نخلا بينه وبين شريكه ثم أرادوا القسمة؛ فإنهم يقسمون الأرض على أصل الشركة، فما وقع في نصيبه فهو له، وما وقع في نصيب شريكه؛ كان له الخيار إن شاء قلع الفسل، وإن شاء أخذ القيمة، وينبغي من طريق النظر إذا اختار أن يقلع الفسل من الأرض أرض شركائه، وينظر نقصان الأرض من الفسل لشركائه، ولا يقع على أحد منهم ضرر، ولم أجد ذلك في جواباتهم، فإن فسل في أرض الغير /107/ متعدّيا بلا سبب؛ فإن الخيار لأرباب الأرض إذا أرادوا دفعوا قيمة الفسل، وإن أرادوا أمروا المتعدي بقلع فسله، والفرق بين الفاسل بسبب والفاسل بغير السبب؛ أن الفاسل بالسبب مصروف عنه الضرر ومعذور [بسبب شركته](2)، وإن كان [إنما بتعد به](3)، والفاسل بغير السبب غير معذور بتعديه؛ إذ لا سبب له، فحاكم حكمه حكم ذي السبب، فإن فسل بغير أمر صاحب الأرض، ثم أراد صاحب الأرض من الفاسل قلع فسله؛ فله ذلك وليس أمره له بأن يفسل في أرضه يزيل حكم(4) الملك من يده وملكه باق على ماله، وإنما هو منحة وإعارة عارية؛ فله استرداد
(1) زيادة من ق.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: بشركته.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: إنما يتعديه. ولعله: آثما بتعديه.
(4) في الأصل: الحكم، ق: لحكم.