الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٣٠عاريته متى شاء، فإن أمره أن يزرع في أرضه فزرع، ثم أراد منه قلع زرعه؛ فليس له ذلك.
الفرق بين الفسل والزرع: الفسل أصل وثبوته ثبوت الملك للفاسل وزوال يد المالك(1)، ولا يلزمه أن يثبت في ماله يدا تكون سببا لزوال ملكه، والزرع فرع زواله إلى مدة، ولا يثبت وجوده يدا بلا دعوى، ولا يزيل حكم اليد المتقدمة، وعلى المانح إتمام ما منح على إنصرام حصاده وتنقضي(2) مدته، فإن مات المانح قبل تمام الحصاد؛ فإنه يحكم على الممنوح بدفع إجارة(3) الأرض لما بقي من المدة، ويحكم على الورثة بإتمام المنحة إلى مدة الحصاد.
الفرق بين المانح وورثته: أن المانح لزمه إتمام صرف الضرر بسبب وعده والورثة انتقل إليهم /108/ ما استحقوه بلا سبب تعلق عليهم فيه من قبلهم وعد فعوضناهم(4) بسبب إشغال مالهم عنهم، ودفعنا عن الممنوح الضرر، وأمرناه بدفع الكراء إليه وأزلنا عن الفريقين الضرر، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أحمد بن محمد بن الحسن: وعن شريكين في أرض بني فيها أحدهما بغير رأي شريكه، ثم غير الشريك ذلك وطلب القسم، كيف الرأي في ذلك؟ قال: اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إن على الشريك أن يأخذ حصته من العمار مما بناه شريكه من
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الملك.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: وتنقض.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: إجازة.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: ففواضناهم.